هاشم حسيني تهرانى
231
علوم العربية
بعكاظ يغشى الناظري * 320 ن اذا هم لمحوا شعاعه و هنا امور الامر الاول ان رفع التنازع و علاجه باعمال احد العاملين فى المعمول المذكور المتنازع فيه و تقدير مثله للاخر و ان كان مرفوعا ، او اعمال احدهما فى المتنازع فيه و اعطاء ضميره للاخر و ان لزم ارجاع الضمير الى المتاخر فانه فى هذا الباب مغتفر كمواضع اخرى ياتى ذكرها فى باب الضمائر فى المبحث السادس من المقصد الثانى ، و لكنه خلاف الاصل ، و باعتبار اعمال احد العاملين يسمى هذا الباب باب الاعمال ايضا ، و مثال اعطاء الضمير ما فى هذين البيتين . جفونى و لم اجف الاخلّاء انّنى * 321 لغير جميل من خليلى مهمل اذا كنت ترضيه و يرضيك صاحب * 322 جهارا فكن للغيب احفظ للعهد ثم ان نحاة الكوفة قالوا : ان اعمال العامل الاول اولى لسبقه على الثانى ، و نحاة البصرة قالوا : ان اعمال الثانى اولى لقربه من المعمول ، و الكل حكموا بجواز كل منهما . اقول : ان اعطى العامل المهمل ضمير المتنازع فيه فاعمال الاول اولى ، اذ يرجع الضمير الى المتاخر لفظا فقط ، نحو قد بغى و اعتد يا عبداك لان عبداك من الجملة المعطوف عليها لانه فاعل بغى فرتبته متقدمة على الجملة المعطوفة اى اعتديا ، فهو متاخر لفظا لا رتبة ، بخلاف اعمال الثانى فان الضمير حينئذ يرجع الى المتاخر لفظا و رتبة نحو يحسنان و يسىء ابناك ، فان ضمير يحسنان يرجع الى ابناك و هو متاخر عن الضمير لفظا و رتبة لانه مع يسئ جملة معطوفة على يحسنان .